لقطة الحرم

لقطة الحرم

وفيها ثلاث مسائل:

الأولى: من وجد لقطة في الحرم

من وجد لقطة في الحرم سواء كانت من النقود أو من السلع التي لها قيمة عند الناس فهو أمام أحد خيارين:

الأول: أن يأخذها، لكن يجب عليه تعريفها أو تسليمها للجهات المختصة كمكتب المفقودات عند المسجد الحرام، أو غيرها من الجهات الرسمية المخولة بذلك، ولا يمتلكها أبدا مهما طالت المدة؛ وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين:(ولا تحل لقطتها إلا لمنشد).

الثاني: أن يتركها مخافة ألا يقوم بحقها من التعريف؛ فتبرأ ذمته بذلك.

ولا يتبرع بها لمسجد ولا يعطيها الفقراء ولا غيرهم؛ إلا إذا لم تكن لها قيمة ذات بال كعشرة ريالات أو عشرين أو ثلاثين.

وأما للقطة الحقيرة التي لا قيمة لها فيجوز لمن التقطها أن يفعل بها ما شاء؛ إن عرّفها فلا بأس، وإن أكلها فلا بأس، وإن تصدق بها فلا بأس.

الثانية:ماذا لو أخذها ولم يعرّفها؟

الواجب على من التقط شيئا ذا قيمة في مكة ولم يعرفه، وكذلك يعلم أنه لن يعرفه مستقبلا؛ أن يرده للجهة المكلفة بلقط الحرم، وبذلك تبرأ ذمته، أما إن لم يفعل، مع التوبة إلى الله سبحانه من التقصير في التعريف فيما سبق من المدة.

ومن لم يفعل هذا ولا هذا فإنه يبقى آثما إلى أن يفعل أحدهما التعريف، أو التسليم للجهات المعنية.

الثالثة: ماذا لو أخذها واستهلكها؟

قال الفقهاء: تبقى اللقطة وديعة عنده لا يضمنها إذا هلكت إلا بالتعدي، ولاشك أن استهلاكها بالشراء إن كانت نقودا، أو بالبيع إذا كانت من السلع يعد من التعدي.

الخلاصة: لا يحل التقاط لقطة الحرم مما له قيمة عند الناس إلا للتعريف خاصة دون الانتفاع بها.