• الرئيسية
  • أحكام البلد الحرام
  • تحريم دخول الكافر الحرم

حكم دخول الكافر الحرم

تحريم دخول الكافر الحرم

حكم دخول الكافر حدود حرم مكة

 

لا خلاف بين أهل العلم قاطبةً في أنه لا يجوز للكافر أن يسكن في حدود الحرم أو يقيم فيها لقول الله عز وجل في كتابه:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) والمقصود بالمسجد الحرام هنا هو: الحرم كله، وليس فقط المسجد الذي فيه الكعبة.

 وأما دخوله مؤقتا لزيارة أو غيرها من الأسباب دون الإقامة والسكنى فاختلفت فيه الآراء:

1- فقيل: إنه لا يجوز أن يدخل الكافر حدود الحرم أبدا فضلا عن المسجد الحرام؛ لمصلحة أو لغير مصلحة، وهو مذهب الجمهور من الشافعية والحنابلة، وهو قول عند المالكية، ودليلهم عموم الآية السابقة:(يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا).

 2- وقيل: يجوز دخوله مطلقا حتى في المسجد الحرام نفسه ولو لغير حاجة، وهو مذهب الحنفية، ودليلهم أن الآية المقصود بها: ألا يحجوا ولا يعتمروا عراة بعد حج عامهم هذا، أي عام تسعة من الهجرة، وليس مطلق المنع من الدخول.

 3- وقيل: يجوز إن دعت الحاجة إلى ذلك، وهو الرواية الثانية عن أحمد، وقول قتادة من التابعين، دليل القول ما جاء في صحيح ابن خزيمة بسند صحيح أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال في قوله تعالى :( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا): إلا أن يكون عبدا أو أحدا من أهل الذمة.