مضاعفة الصلوات

مضاعقة الصلوات

مضاعفة الصلاة في الحرم المكي

 

لاشك أن من صلى في المسجد الحرام الذي فيه الكعبة المشرفة قد حصل على الأجر المضاعف الموعود في قول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح: (وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه).

وأن هذا الأجر المضاعف يرجع إلى الثواب ولا يجزئ صاحبه إلا عن صلاة واحدة فقط باتفاق العلماء؛ فلو فاتت عليه عدة صلوات لا يجوز له الاقتصار على قضاء صلاة واحدة للجميع بحجة أنها مضاعفة، بل وجب عليه قضاؤها كلها.

مسألة: هل هذا الفضل من الله تعالى في التضعيف شامل لكل الحرم أم أنه مختص بالمسجد الذي فيه الكعبة المشرفة فقط؟

ذهب عامة أهل العلم من الحنفية والشافعية -في المعتمد عندهم-، وقول لمالك وللحنابلة، ورجحه النووي وابن تيمية وابن القيم وابن باز إلى أن المضاعفة عامة في جميع حدود الحرم .

واستدلوا بأدلة منها:

1- أن تسمية المسجد الحرام يراد بها الحرم كله، كقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا). 

فهذه الآية تدل على أن المقصود بالمسجد الحرام هو الحرم كله وليس المسجد فقط، قال ابن حزم: بلا خلاف .

2- أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان في صلح الحديبية كان يصلي في داخل حدود الحرم مع أن إقامته في الحديبية بالحل.

قال ابن القيم: وفي هذا دلالة على أن مضاعفة الصلاة بمكة تتعلق بجميع الحرم، ولا يخص بها المسجد الذي هو مكان الطواف.