• الرئيسية
  • أحكام البلد الحرام
  • السيئات في الحرم

السيئات في الحرم

مضاعفة السيئات

مضاعفة السيئات في الحرم

ذهب عامة أهل العلم من السلف والخلف إلى أن السيئات تضاعف في حرم مكة.

واختلفوا في المقصود بمضاعفة السيئات بمكة:

فمنهم من حملها على حقيقتها، أي المضاعفة في العدد كمضاعفة الحسنات، وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة.

ومنهم من حملها على التعظيم، أي أن إثمها أعظم والعقاب عليها أشد؛ وأما من حيث العدد فالسيئة بسيئة واحدة، وهو قول للحنفية والشافعية والحنابلة.

والذي يظهر من النصوص: أنها لا تضاعف من جهة العدد؛ لأن الله تعالى يقول: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا).

ولمارواه الشيخان بسندهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً).

ويجب على المسلم أن يبعد نفسه عن المهالك؛ فسيئة الحرم عظيمة وشديدة بنص القرآن (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)،فإذا كان هذا العقاب الشديد والعذاب الأليم فقط لمن هم بالإلحاد في الحرم؛ فكيف إذاً بحال من فعل فيه الإلحاد وعمل السيئات وارتكب المنكرات؟!