• الرئيسية
  • أحكام البلد الحرام
  • آداب دخول حرم مكة المكرمة

آداب دخول حرم مكة المكرمة

آداب دخول حرم مكة المكرمة

إن مكة المكرمة بقعة شريفة لها قدر عظيم عند الله تعالى، ولدخول حرمها آداب ينبغي مراعاتها إظهارًا لشرفها على سائر البقاع، وهي :

1-الإحرام :

يشرع لمن دخل حرم مكة : الإحرام،  إما وجوبا، وإما استحبابا.

أما الوجوب: فلمن أراد الحج والعمرة لحديث ابن عباس رضي الله عنهما وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((هن لهن، ولمن أتى عليهن، من غير أهلهن، ممن أراد الحج والعمرة)).

أما الاستحباب لمن لا يريد النسك، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( ممن أراد الحج والعمرة)) فيفهم منه أن من لم يرد النسك لا يجب عليه الإحرام وإنما يستحب ذلك .

2-المبيت بذي طوى والاغتسال :

أن السنة لمن دخل مكة محرمًا، أن يبيت بذي طوى ويغتسل منها إن كانت في طريقه. وأما إذا لم تكن في طريقه، فإنه يبيت ويغتسل في غيرها. لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بات بذي طوى، حتى أصبح، ثم دخل مكة، وكان ابن عمر يفعله.

3-وقت دخول مكة :

أفضل وقت لدخول مكة هو النهار لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم بات بذي طوى، حتى أصبح ثم دخل مكة ، وكان ابن عمر يفعله.

4-دخول مكة من أعلاها والخروج من أسفلها :

أن السنة لمن دخل مكة أن يدخل من الثنية العليا -ثنية كَدَاء- وأن يخرج من الثنية السفلى –ثنية كُدىً- هذا إن كانت في طريقه، أما إذا لم تكن في طريقه يستحب أن يتعمد ذلك ويعدل إليها. لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل من الثنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج من الثنية السفلى)). ولحديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء مكة دخل من أعلاها، وخرج من أسفلها.

5-التحفظ في الدخول من إيذاء الناس في الزحمة :

ويتلطف بمن يزاحمه، ويلحظ بقلبه جلالة البقعة التي هو فيها، والكعبة التي هو متوجه إليها، ويدخل بخشوع قلب، وخضوع جوارح، حامدًا الله تعالى، وشاكرًا له.

6-دخول المسجد من باب بني شيبة :

لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلنا معه من باب بني عبد مناف، وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة، وخرجنا إلى المدينة من باب الحَزْوَرَة وهو باب الحناطين)).

والحكمة في هذا أن باب بني شيبة أقرب باب إذا دخله الداخل، واستقبل وجه الكعبة، وهو أبعد باب من هذه الناحية عن الحجر الأسود، فيكون ممره في المسجد أولى من ممره خارج المسجد.

7-دعاء دخول المسجد الحرام :

لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ((إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك)) وفي راوية: ((فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل: اللهم افتح لي ...)).

وقد رُويَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: ((اللهم زد هذا البيت تشريفًا، وتكريمًا، وتعظيمًا، ومهابةً، وزد من شرَّفه وكرَّمه، ممن حجه واعتمره، تشريفًا، وتعظيمًا، وتكريمًا، وبرًا)).

8-البدء بالطواف للمعتمر أو الحاج :

لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((إن أول شيء بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم مكة، أن توضأ ثم طاف)).