الصيد في الحرم

الصيد في الحرم - عنوان

أولا :

لا يجوز صيد الحرم لورود نصوص شرعية دالة على حرمته ومنعه منه، من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في معرض حديثه عن حرمة البلد الحرام كما في صحيح البخاري ومسلم:( ولا ينفر صيده).

ثانيا:

مع ورود نصوص صحيحة دالة على تحريم الصيد في مكة فإن هناك حيوانات يجوز ذبحها وأكلها، ومعنى هذا أن التحريم ليس شاملا لجميع الحيوان؛ بل لنوع من الحيوانات التي ينطبق عليه وصف خاص؛ وهو كل حيوان بري مباح أكله، وينفر من الإنس بطبعه مثل الغزال والحمام والجراد، فكل حيوان انطبق عليه هذا الوصف فإنه لا يجوز صيده ولا تنفيره في مكة للحديث السابق(ولا ينفر صيده).

ومن فعل ذلك وصاد حيوانا محرما صيده بمكة فإنه يترتب عليه جزاء، وهو كما يلي:

1- يجب عليه المثل فيما له مثل من النعم.

2- تجب عليه القيمة فيما ليس له مثل من النعم.

قال الطحاوي: (ومادون الحمام لا خلاف أن فيه القيمة).

ويجب عليه تقديم قضاء الصحابة رضي الله عنهم في كل ما ثبت عنهم  قضاؤهم فيه سواء أكان له مثل أم ليس له ذلك.

تنبيه: ويشمل النهي عن صيد الحرم بيض الحمام؛ حيث جاء في الموضح (واتفاق الجميع أن كاسر البيضة ومتلفها عاص لله إذا علم النهي).

وكل الحيوانات التي لا ينطبق عليها الوصف المذكور في الحيوان المحرم صيده بمكة فإنه يجوز ذبحها وأكلها فيها من دون حرج، وهي على حسب التصنيف تنقسم إلى ثلاثة أقسام :

1- الحيوانات التي لا تنفر من الإنس بطبعها كالإبل والبقر والغنم.

2- ما صيد في الحل وأدخل الحرم من الحيوانات البرية المباح، والتي تنفر من الإنس بطبعها مثل الغزال والحمام ونحوهما.

3- صيد البحر من الأسماك وغيرها.

لفتة: إذا كانت هذه حرمة الحيوان بمكة، وأنه لا يجوز طردها فضلا عن صيدها؛ فكيف بحرمة المسلم الذي هو أعظم حرمة من الكعبة؟!