تحريم القتال به

تحريم القتال به 

تحريم القتال بالحرم

لا يجوز القتال بالحرم ولا حمل السلاح فيه إلا إن بدأ به أحد من المنتهكين للحرمة فإنه يجوز قتاله؛ كالبغاة إذا بدأوا بالقتال وسفك الدماء فإنه تجوز معاملتهم بالمثل حتى يتوقفوا عن ذلك، ويدل عليه قول الله سبحانه وتعالى:(وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِين).

ومما يدل على تحريم القتال بالحرم ما يلي:

1- ما أخرجه الشيخان بسندهما عن أبي شريح العدَوي أنه قال لعمرو بن سعيد، وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذنْ لي أيها الأميرُ أحدثْك قولًا قام به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، الغَدَ من يومِ الفتحِ، سَمِعَتْه أُذُناي، وَوَعَاهُ قلبي، وأَبْصَرَتْه عَينايَ حين تكلم به؛ إنّه حمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((إن مكة حرّمها الله ولم يُحَرّمْها الناس؛ فلا يَحِلُّ لامرئٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يَسْفِكَ بها دمًا، ولا يَعْضِدَ بها شجرة، فإنْ أحدٌ تَرَخّصَ بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يَأْذَنْ لكم، وإنما أَذِنَ لي فيها ساعةً من نهار، وقد عادت حُرْمَتْها اليوم كحرمتها بالأمس، ولْيُبَلِّغِ الشاهدُ الغائبَ)).

2- ما أخرجه أحمد بسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما أنه قال: لما فُتِحتْ مكةُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( كُفُّوا السلاحَ إلا خزاعةَ عن بني بكْر ) فأذن لهم حتى صلى العصر، ثم قال: ( كُفُّوا السلاحَ ) فلقي رجلٌ من خزاعة رجلاً من بني بكر من غدٍ بالمُزْدَلِفَةَ فقتله، فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال - ورأيته وهو مُسْنِدٌ ظهرَه إلى الكعبة- قال: ( إنّ أعْدى الناسِ على الله من قَتَلَ في الحرم، أو قَتَل غيرَ قاتلِه، أو قَتَل بِذُحُولِ الجاهلية ..).

3- ما رواه مسلم بسنده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يَحِلُّ لأحدكمْ أنْ يحمل بمكةَ السلاحَ ).