ماء زمزم

رابعاً: ماء زمزم:

أ): النصوص الواردة في زمزم:

- قال تعالى: ﴿ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين﴾ [آل عمران: 97].

قال البغوي: " ومن تلك الآيات: الحجر الأسود، والحطيم، وزمزم، والمشاعر كلها".

- وعن أبي ذر رضي الله عنه يحدث أن رسول الله e قال: فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل صلى الله عليه وسلم ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغه في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا....".

- وعن عائشة رضي الله عنها: أنّها كانت تحمِلُ من ماءِ زمزمَ، وتُخْبِرُ أن رسولَ اللهِ e كان يَحْمِلُه.

قال المباركفوري: " قوله "كان يحمله" فيه دليل على استحباب حمل ماء زمزم إلى المواطن الخارجة عن مكة".

ب): فضائل ومحفزات:

1- ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض:

2- ماء زمزم شفاءٌ من الأمراض:

3- ماء زمزم طعامٌ للإنسان:

- عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله e: (خيرُ ماءٍ على وجْهِ الأرضِ ماءُ زمزمَ، فيه طعامٌ من الطُّعْمِ، وشِفاءٌ من السُّقْمِ).

عن عقيل ابن أبي طالب قال: "كنا إذا أصبحنا، وليس عندنا طعام. قال لنا أبي: ائتوا زمزم فنأتيها، فنشرب منها فنجتزئ".

4- ماء زمزم فيه من الخير بحسب نية الشارب له:

- عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (ماء زمزم لما شرب له).

قال مجاهد: "إن شربته تريد الشفاء شفاك الله، وإن شربته تريد أن تقطع ظمأك قطعه الله، وإن شربته تريد أن يشبعك أشبعك الله، وهي هزمة جبريل، وسقيا الله إسماعيل".

وقال المناوي: "قوله: "ماء زمزم لما شرب له" أي: من شربه لمرض شفاه الله، أو لجوع أشبعه الله، أو لحاجة قضاها الله".

5- ماء زمزم يخفف من شدة الحمى:

- عن أبي جمرة الضبعي قال: كنت أجالس ابن عباس بمكة فأخذتني الحمى فقال: أبردها عنك بماء زمزم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء أو قال بماء زمزم) شك همام.

6- الدعاء عند شرب ماء زمزم:

قال عكرمة: كان ابن عباس إذا شرب من زمزم قال: (اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وشفاءً من كل داء).

ج): نماذج عملية:

1- عن أبي ذر رضي الله عنه – في خبر إسلامه – قال: قال: لي رسول الله e : (مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟). قال: قلت: قد كنت هاهنا مُنْذُ ثلاثين – بين ليلة ويوم – قال: (فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ ؟). قال: قلت: ما كان لي طعامٌ إلا ماءُ زمزم . فسمنْتُ حتى تكسّرتْ عُكَنُ بطني، وما أجد على كبدي سَخْفَةَ جوع. قال: (إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ).

2- قال عكرمة: كان بن عباس إذا شرب من زمزم قال: (اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وشفاءً من كل داء).

3- قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (شاهدت من يتغذى به – أي : ماء زمزم – الأيام ذوات العدد قريبا من نصف شهر وأكثر ولا يجد جوعا، ويطوف مع الناس كأحدهم، وأخبرني أنه ربما بقي عليه أربعين يوما).

ويقول ابن القيم أيضًا: (ولقد مرّ بي وقت بمكة سقمت فيه، وفقدت الطبيب والدواء، فكنت أتعالج بها – أي: بزمزم – بقوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ [الفاتحة]، آخذ شربة من ماء زمزم وأقرؤها عليها مرارًا، ثم أشربه، فوجدت بذلك البرء التام، ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع، فأنتفع بها غاية الانتفاع).