المشاعر المقدسة

 

سادسا: المشاعر المقدسة

ومن الآيات البينات التي لم يرد فيها نص شرعي، بل عمدة ذلك ما ورد ذكره عن بعض الصحابة وأئمة التفسير.

- قال تعالى: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين﴾ [آل عمران: 97].

قال البغوي: " ومن تلك الآيات: الحجر الأسود، والحطيم، وزمزم، والمشاعر كلها".

ومن هذه المشاعر:

أولاً: المشعر الحرام:

عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله:"فيه آيات بينات"، قال:" مقامُ إبراهيم، والمشعر".

ثانياً: الصفا والمروة:

قال تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم﴾ [البقرة: 158].

قال ابن جرير الطبري: " إنما عنى الله تعالى ذكره بقوله : ﴿إن الصفا والمروة﴾ في هذا الموضع: الجبلين المسميين بهذين الاسمين اللذين في حرمه، دون سائر الصفا والمروة، ولذلك أدخل فيهما الألف واللام؛ ليعلم عباده أنه عنى بذلك الجبلين المعروفين بهذين الاسمين، دون سائر الأصفاء والمرو...وأمّا قوله: ﴿من شعائر الله﴾ فإنه يعني: من معالم الله، التي جعلها تعالى ذكره لعباده؛ معلما ومشعرا يعبدونه عندها، إما بالدعاء، وإما بالذكر، وإما بأداء ما فرض عليهم من العمل عندها".

الصفا:

جمع صفاة: وهي أكمة صخرية بمكة، هي بداية المسعى من الجنوب، ومنها يبدأ السعي، وكان الصفا متصلاً مع أبي قبيس، فشق بينهما مجرًى للسيل في عهد الدولة السعودية عند توسعة الحرم، فمهد الجبل حتى صار الماء يجري بين أكمة الصفا وأبي قبيس وقد كان في السابق يجري بين الصفا والمسجد الحرام.

المروة: جبل بمكة معروف .

وكانت المروة متصلة بعمران مكة، وبعد التوسعة السعودية للمسجد الحرام عزل المسجد والمسعى عن بيوت السكن.

ثالثاً: مـنـى:

الموقع: تقع منى في جهة الشرق، والجنوب الشرقي من المسجد الحرام، وتبلغ مساحتها (8.16 كم2) بما فيها السفوح الجبلية.

الحدود:

قال الإمام الشافعي: "منى: ما بين العقبة، وليست العقبة من منى إلى بطن محسّر، وليس بطن محسر من منى، وسواء سَهْلُ ذلك وجبلُه فيما أقبل على منى، فأما ما أدبر من الجبال فليس من منى".

رابعاً: عرفـات:

الموقع: تقع خارج حدود الحرم بعد مزدلفة مما يلي مكة.

حدودها:

قال ابن عباس رضي الله عنهما: "حدُّ عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى أجبال عرنة إلى الوصيق إلى ملتقى الوصيق إلى وادي عرفة".

وقال الملا علي القاري: "واعلم أنه ليس من عرفات وادي عرنة ولا نمرة ولا المسجد المسمى مسجد إبراهيم، ويقال له أيضًا مسجد عرنة، بل هذه المواضع خارجة عن عرفات على طرفها الغربي مما يلي مزدلفة ومنى ومكة".

هذا وليعلم أن وجوه الجبال المحيطة بعرفات داخلة في الموقف.