الحِجْر (الحطيم)

 

 

خامساً: الحِجْر (الحطيم):

أ) تعريفه:بناء على شكل نصف دائرة شمال الكعبة، يقع بين الركن الشامي والعراقي، وبينه وبين كلا الركنين ممر يوصل إلى داخل الحجر.

ب) النص الوارد فيه:

- قال تعالى: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين[آل عمران: 97].

قال ابن جرير: (فإن قال قائل: فهذا المقامُ من الآيات البينات، فما سائر الآيات التي من أجلها قيل: "آيات بينات).

قيل: منهنّ المقام، ومنهن الحَجرُ، ومنهن الحطيمُ".

من أحكامه:

1- الحِجْر جزء من الكعبة:

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كنتُ أحبُّ أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني في الحِجْر، فقال: "صلي في الحِجْر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت، فإن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت".

وفي رواية عنها قالت: " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجدر (أي الحجر)، أمن البيت هو؟ قال: نعم، قلت : فلم لم يدخلوه في البيت ؟ قال : إن قومك قصرت بهم النفقة، قلت : فما شأن بابه مرتفعا ؟ قال : فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا و يمنعوا من شاءوا.

وفي رواية: تعززًا أن لا يدخلها إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه فسقط، ولولا أن قومك حديث عهدهم في الجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم، لنظرت أن أدخل الجدر في البيت، وأن ألزق بابه بالأرض.

وفي رواية: "يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك، وليس عندي من النفقة ما يقوي على بنائه لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله، ولهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض، ثم لبنيتها على أساس إبراهيم، وجعلت لها بابين بابًا شرقيًا يدخل الناس منه، وبابًا غربيًا يخرجون منه، وألزقتها بالأرض، وزدت فيها ستة أذرع من الحجر".

2- لا يجوز الطواف داخله :

عن عطاء قال: "إن طاف إنسان بعض سبعه في الحجر فليطف بالبيت من وراء الحجر".

قال ابن عيينة: وأخبرني أبي أنه رأى هشام بن عبد الملك يطوف من ورائه، فأراد أن يدخل الحجر فيطوف فيه، فجذبه سالم بن عبد الله، حتى طاف من ورائه.

ج) فضائل ومحفزات:

- الصلاة في الحجر صلاة في جوف الكعبة:

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كنتُ أحبُّ أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني في الحِجْر، فقال: " صلي في الحِجْر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت، فإن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت".

قال الطحاوي: "فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجاز الصلاة في الحجر الذي هو من البيت".

د) نماذج عملية:

- عن عمرو بن دينار قال: رأيت ابن الزبير رحمه الله يصلي في الحجر خافضا بصره فجاءه حجر قدامه فذهب ببعض ثوبه فما انفتل.

- توفي المسور بن مخرمة وهو يصلي في الحجر، أصابه حجر المنجنيق، ثم صلى عليه ابن الزبير.