(3) فضائل مكة - من منبر الحرمين

 

الخطب المكية من منبر الحرمين: (3)

فضائل مكة

الخطبة الأولى:

الحمد لله المتفرد بالخلق والاختيار, القائل في محكم التنزيل {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص:68], أحمده تعالى على نعمه الغزار وأشكره على فضله المدرار, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العزيز الغفار، سبحانه هو الله الواحد القهار، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله المصطفى المختار, صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله الأطهار وصحبه الأبرار، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب الليل والنهار، أما بعد.

أيها المسلمون : اتقوا الله تبارك وتعالى واشكروه على نعمه الظاهرة والباطنة.

عباد الله : إن المتأمل في أحوال هذا الكون يجد أن من أعظم الدلائل على وحدانية الله ،وأكبر الشواهد على ربوبيته وكمال حكمته وعلمه وقدرته، أنه جل وعلا يختار ما يشاء من الأشخاص والأمكنة، ويخص ما يريد من الأشياء والأزمنة؛ لمقاصد عظمى تقوم عليها مصالح العباد, فلا شريك له سبحانه يختار كاختياره ويدبر كتدبيره {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص:68]، ومن ذلك اختياره سبحانه للملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين, فاصطفى سبحانه الأنبياء من ولد آدم واختار الرسل منهم {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام:124]، واختار من الرسل أولي العزم، واختار من أولي العزم الخليلين إبراهيم ومحمدًا عليهما الصلاة والسلام, ومن ذلك اختياره ولد إسماعيل من أجناس بني آدم، ثم اختار منهم بني كنانة من خزيمة، ثم اختار من بني كنانة قريشًا، ثم اختار من قريش بني هاشم، ثم اختار من بني هاشم سيد ولد آدم محمدًا ‘,واختار له أصحابًا هم أفضل الأمة بعده, واختار أمته وفضّلها على سائر الأمم {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران:110]، فلله وحده القدرة النافذة، والحكمة البالغة فيما يخلق ويختار.

وإن مما اختاره الله عز وجل لعباده من الأمكنة المباركة هذا البلد الحرام خير الأماكن وأشرف البقاع على الإطلاق، وأشرفها باتفاق, اختارها الله تعالى لنبيه محمد ‘ وجعل عرفاته مناسك لعباده، وأوجب عليهم الإتيان إليه من كل فج عميق، فيدخلونه متواضعين متذللين متجردين عن لباس أهل الدنيا.

عباد الله : لقد جعل الله هذا البلد حرمًا آمنًا، ومكانًا مباركًا، وهدى للعالمين. يجدون عنده الهدى بدين الله، هو أول بيت وُضع في الأرض للعبادة وخُصص لها، فلا يُخرج به عنها بحال من الأحوال, من دخله كان آمنًا, فهو بمثابة الأمن لكل خائف، وليس هذا لمكان آخر في الأرض سواه, وقد بقي هكذا مذ رفع قواعده إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وحتى في جاهلية العرب وفي الفترة التي انحرفوا فيها عن دين إبراهيم, وقد بقيت حرمة هذا البيت سارية، وستبقى بإذن الله إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين, فقد حماه الله عز وجل، فلم يغلب عليه جبار، ولم يعلُ فيه صوت على صوتِ الحق، ولم ترتفع فيه راية غير راية التوحيد، ولم يرفع فيه شعار مناهض للإسلام.

لقد كان الرجل في الجاهلية يلقى قاتل أبيه أو أخيه في البلد الحرام والشهر الحرام، فلا يعرض له, كيف وقد امتن الله بذلك على الناس بقوله: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} [العنكبوت:67]، ويقول جل وعلا: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} [القصص:57]، بل لقد تعدى الأمن الإنسان إلى الحيوان والطير والنبات والزرع والشجر والماء والجماد, أخرج الشيخان في صحيحيهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ‘، قال يوم فتح مكة: >إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه<.

كما جعل المولى جل وعلا قصد هذه البقعة المباركة مكفرًا للذنوب ماحيًا للأوزار حاطّا للخطايا, بل لم يرض لقاصده ثوابا دون الجنة.

فلو لم يكن هذا البلد الأمين خير البلاد وأحبها إلى الله؛ لما جعلها منسكًا لعباده، وفرض عليهم قصدها، وجعل ذلك ركنًا من أركان الإسلام، وأقسم به جل وعلا في موضعين من كتابه الكريم في سورتي البلد والتين.

وليس على وجه الأرض بقعة يجب على المستطيع السعي إليها والطواف بالبيت الذي فيها سواها, وجعل لها من المقاصد والخصائص والمزايا الجم الغفير, فالصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه، كما في المسند والنسائي وابن حبان بسند صحيح, وهي قبلة المسلمين ومهوى الأفئدة، ومهبط الوحي ومهد الرسالة، ومنبع النور ومصدر إشعاع الهدى للبشرية قاطبة.

إخوة الإيمان : لقد جعل الله للناس منطقة أمان ودار سلام وواحة اطمئنان, تلكم هي هذه البقاع الطاهرة يستوي في ذلك جميع عباد الله ممن تشرف بالإسلام {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج: 25].

لقد كان النهج الأمني الذي شرعه الله في البيت الحرام سابقًا لكل محاولات البشر، في إيجاد منطقة حرام يُلقى فيها السلاح، ويأمن فيها المتخاصمون، وتحقن فيها الدماء، ويجد كل مسلم فيها مأواه, وإذا كان الإسلام يقرر أن هذا البلد واحة سلام ومنطقة أمن وأمان، فإنه يهدد ويتوعد كل من يريد اعوجاجًا عن هذا النهج المستقيم بالعذاب الأليم, فرتب العقاب على الهمّ والإرادة بالسيئة، وإن لم تُفعل {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25]. فكيف بمن يريد ويفعل؟ إن في هذا التعبير بليغ زيادة في التحذير، ومبالغة في التوكيد.

لقد ضرب السلف الصالح أروع الأمثلة في الأدب مع حرم الله عز وجل, يقول عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: (كنا نَعُدّ "لا والله" "وبلى والله" من الإلحاد في الحرم). وقال بعضهم: (إن احتكار الطعام وظلم الخادم إلحاد في الحرم). وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله: (لأن أخطئ سبعين خطئية بركبة أحب إلي من أن أخطئ خطيئة واحدة في الحرم).

أيها المسلمون: حقًا لقد ظهر سر تفضيل هذا المكان المبارك في انجذاب أفئدة المسلمين وهوى قلوبهم وانعطاف نفوسهم ومحبتهم له، يُساقون إليه على تعاقب الأعوام من جميع الأقطار ولا يقضون منه وطرا.

لا يرجع الطرف عنها حين ينظرها         حتى يعود إليها الطرف مشتاقا

فلله كم لهذه البقعة المباركة من محب أنفق في حبها الأموال والأرواح ورضي بمفارقة فلذات الأكباد والأهل والأحباب والأوطان.

محاسنه هيولَى كُلِّ حسن              ومغناطيس أفئدة الرجال

يحدوهم الشوق ويحفزهم الأمل في مغفرة الله ورضوانه.

أيها المسلمون: يقول الله عز وجل: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ} [المائدة:97]. ويقول سبحانه: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [البقرة:96-97].

مكة المكرمة أفضل البقاع عند الله، وأحب البلاد إلى رسول الله ‘. أخرج الإمام أحمد في المسند والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عبدالله بن عدي بن حمراء أنه سمع رسول الله ‘، وهو واقف على راحلته بالحزورة - موضع بمكة- يقول: >والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت<.

بمـكة نور يهـز الشعـور                وينطـق كـل فتى أخـرس

يجاذب قلبي إليها الهوى                ففي غيرها القلب لم يأنس

وبيت العـتيق لـنا قبـلـة                نـُفدِيه بالنـفس والأنـفس

لقد ظلت مكة عبر التاريخ، وعلى مر القرون بناءً شامخاً، وصرحاً منيعاً، تتهاوى الدول، وتتساقط كأوراق الخريف، وتحفظ مكة بحفظ الله، رمزاً للإيمان والأخوة، وموئلاً للعقيدة، ومصدراً للدعوة، ومركزاً لأعظم حضارة إسلامية انبثقت من تلك البقاع، حتى غيَّرت مجرى التاريخ، وهزَّت كيان العالم، وزلزلت كيان الوثنية، وحطَّمت عروش الجاهلية.

الله أكبر! بـ مكة عبق الذكريات الخالدة، وشذا البطولات الماجدة.

مكة المكرمة مركز العالم وواسطة الدنيا، وقطب الرحى في كيان هذه الأمة، اسألوا عن ذلك التاريخ من عهد آدم عليه السلام إلى إبراهيم حيث بناء البيت، وحيث المقام و الحطيم و زمزم وهاجر وإسماعيل، إلى هود وصالح وموسى وعيسى عليهم السلام، إلى محمد بن عبد الله عليه صلوات الله وسلامه، يصدع بدعوة التوحيد في تلك الربى والبقاع، إلى أن يعود إليها فاتحاً مظفراً، إلى الصحابة الكرام والفاتحين العظام، حتى هيأ الله لهذه البقاع المباركة تلك الدولة المباركة، ترعى شؤون الحرمين وتوليهما العناية والاهتمام، أخلص الله أعمالها، وسدد أقوالها وأفعالها، وجعل ما تقدمه في موازينها، وليمت الحاسدون بحسدهم، والغائظون بغيظهم: { إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [آل عمران:119].

أيها المسلمون! إن الواجب علينا -جميعاً- أن نراعي الآداب الشرعية، ونحن نعيش في هذه البقاع الطاهرة، ولكن الله المستعان! لقد أساء أقوام الأدب مع الله، ومع حرمه ومع عباده، فهل من الأدب أن يمارس العبد ما يخالف العقيدة؟! أو يقترف بدعة أو خرافة؟! أو خطيئة أو معصية؟!

هل من الأدب! وحسن الجوار أن تضيع الصلاة ويتساهل في الطاعات؟!

هل من الأدب اقتراف الذنوب، من وقوع في الزنا، أو تعامل بالربا، أو تعاطٍ للمسكرات والمخدرات، وجلبها إلى أفضل البقاع؟!

هل من حسن الجوار: السباب والشتائم، والغيبة والنميمة والبهتان، والظلم والتعدي والغش والتزوير، أو إعلان المعازف والملاهي، أو التبرج والسفور والاختلاط المحرم، وما يفعله بعض السفهاء من قلة الحياء في حرم الله وأمنه؟!

هل من الأدب مع حرم الله أن يحول إلى جلب منشورات، أو يحول إلى مزايدات ومهاترات؟!

فاتقوا الله ربكم -أيها المسلمون- وأحسنوا الأدب مع هذه البقاع الطاهرة .

أيها المسلمون! ها هي طلائع عباد الرحمن وفدت إلينا، وفدت إليكم يا أهل أم القرى ، فماذا أعددتم لهم من قِرى، إن القِرى المطلوب قِرى الروح والخلق وحسن التعامل، فليتق الله المسئولون عن الحجيج، وليتق الله المطوفون والمسئولون عن حملات الحج والعمرة، ليخلصوا أعمالهم لله، وليرعوا شئون عباد الله، وليعلموا أنهم مسئولون عنهم أمام الله، وليكونوا عند حسن الظن بهم، فلقد كان العرب وهم في جاهليتهم يُكرمون الحجيج، وما السقاية والرعاية والرفادة والوفادة إلا دليل على ذلك، فأهل الإسلام أولى بذلك وأحرى.

فاتقوا الله -عباد الله- والتزموا -جميعاً- بالآداب الإسلامية، وعلينا -جميعاً- أن نحمد الله ونشكره على ما حبانا من نعمة هذه البقاع المباركة، وأن نرعى الأدب فيها. نسأل الله تعالى أن يرزقنا التأدب بآداب الإسلام، وأن يرزقنا اتباع سنة سيد الأنام بمنه وكرمه، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله الذي جعل بيته الحرام مثابةً للناس وأمنا، وأشهد أن لا إله إلا الله أغنى وأقنى، وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله، بَلَغَ من المراتب أشرفها وأسنى، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه الذين مدحهم ربهم وأثنى، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله- وعظِّموا المشاعر والشعائر {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج:32]. {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج:30]. واشكروه جل وعلا على ما حباكم من نعمة الأمن والطمأنينة، لا سيما في هذه البقاع الشريفة، والحرمات الآمنة المُنيفة، واعلموا أنكم كما تعيشون في الأمكنة المباركة، فإنكم تعيشون في الأزمنة المباركة، وهي أشهر الحج، والأشهر الحُرم التي قال الله فيها: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة:36]، فيجب عدم ظلم النفس بالوقوع في المعاصي في هذه الأزمنة والأمكنة المباركة.

ألا وإن من شُكر نعمة الله التحدث بما حبا الله هذه البلاد المباركة، حيث هيأ لهذين الحرمين الشريفين من الرجال الأفذاذ من يقومون برعايتهما وصيانتهما، من ولاة الأمر -وفقهم الله- الذين بذلوا ويبذلون قصارى جهدهم في صيانة الحرمين الشريفين إعماراً وتطهيراً وتوسعة وصيانة، وصدقاً وإنصافاً للحق والتاريخ، إنه لم يشهد الحرمان الشريفان عناية ورعاية، وخدمةً للحجيج، كما حصل أو يحصل في هذه البلاد المباركة، نقولها حقاً لا نريد بها نفاقاً ولا مجاملة، وليمت الحاسدون بحسدهم، لا سيما والمسلمون يعيشون هذه الأيام فرحة كبرى بوضع اللبنة الأخيرة لمشروع توسعة المسجد النبوي الشريف، وهي أعظم توسعة عرفها التاريخ، فباسم المسلمين جميعاً، وباسم الحجاج والعمار والزوار، نرفع أكف الضراعة لمن كان خلف هذا العمل الإسلامي الجليل، أن يجزيهم الله خير الجزاء وأوفره، وأن يجعل ذلك في موازين أعمالهم، وأن يزيدهم من الهدى والتوفيق بمنه وكرمه.

ألا وصلوا وسلموا -رحمكم الله- على الرسول المجتبى، والحبيب المصطفى، كما أمركم بذلك ربكم جل وعلا، فقال عز من قائل: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [الأحزاب:56] اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبد الله، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين، وعن الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنَّا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين!

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وسلِّم الحجاج والمعتمرين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.

اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح واحفظ أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم وفق إمامنا بتوفيقك، وأيده بتأييدك، اللهم وفقه لهداك، واجعل عمله في رضاك، وهيئ له البطانة الصالحة التي تدله على الخير .

لفضيلة الشيخ الدكتور: عبد الرحمن السديس

(تم تفريغها من مادة صوتية)