أسماء مكة المكرمة

أسماء مكة المكرمة

تمهيد:

قاعدة: كثرة الأسماء تدل على شرف المسمّى بالإعزاز والتبجيل، كما في أسماء الله -تعالى-، وأسماء رسوله -صلى الله عليه وسلم-.

قال النوويُّ - رحمه الله -: ولم يعلم بلد أكثر أسماء من مكة والمدينة؛ لكونهما أفضل بقاع الأرض، وذلك لكثرة الصفات المقتضية.

أسماء مكة - شرّفها الله -:

1) مكة :

الدليل: قوله -تعالى-:﴿ ببطن مكة ﴾ (الفتح: 24)

المعنى: قال المحب الطبري-رحمه الله-: في سبب تسميتها بهذا الاسم أربعة أقوال:

أحدها: لأنها يؤمها الناس من كل مكان، فكأنها تجذبهم إليها.

الثاني: لأنها تَمُكُّ من ظلم فيها، أي تهلكه.

الثالث: لجهد أهلها من قوله: تمكَّكْت العظم: إذا أخرجت مخه، والتملك الاستقصاء.

الرابع: لقلة الماء بها.

2) بكة:

الدليل: قوله -تعالى-:﴿ إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة ﴾ (آل عمران:96)

المعنى: قال المحبُّ الطبري-رحمه الله-: وفي سبب تسميتها بكة ثلاثة أقوال:

أحدها: لازدحام الناس بها، يقال: هم فيها يتباكُّون، أي يزدحمون.

الثاني: لأنها تَبُكُّ أعناق الجبابرة، أي: تدقها، وما قصدها جبارٌ إلا قصمه الله -تعالى-.

الثالث: لأنها تضع من نخوة المتكبرين.

3) أم القرى :

الدليل: قوله -تعالى-: ﴿لتنذر أم القرى ومن حولها﴾ (الشورى : 7)

المعنى: قال المحب الطبري-رحمه الله- : وفي سبب تسميتها بذلك أربعة أقوال:

أحدها: أن الأرض دحيت من تحتها، قال ابن قتيبة: لأنها أقدم الأرض.

الثاني: لأنها قبلة يؤمها جميع الأمة.

الثالث: لأنها أعظم القرى شأناً.

الرابع: لأن فيها بيت الله.

4-مَعَاد (بفتح الميم والعين):

الدليل: قوله -تعالى-:﴿ إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾ (القصص:85).

قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى كما أخرجه البخاري: ﴿لرادك إلى معاد﴾ قال: إلى مكة، المعنى: قال الفراءُ: إلى مَعَادٍ حيثُ ولِدت.

وقال ثعلب: معناه: يَرُدُّك إلى وَطَنِكَ وبَلَدِك.

قال الفيروزأبادي: والمَعادُ: الآخِرَةُ، والحَجُّ، ومكَّةُ، والجَنَّةُ، وبِكِلَيْهِما فُسِّرَ قولُه تعالى: "لَرادُّكَ إلى مَعادٍ"، والمَرْجِعُ، والمَصيرُ.

5- البلد:

الدليل: قوله -تعالى-: ﴿ لا أقسم بهذا البلد ﴾ (البلد:1)

قال القرطبي - رحمه الله -: أجمعوا على أن البلد مكة.

المعنى: قال الفاسي - رحمه الله -: والبلد في اللغة الصدر، أي صدر القرى.

قال الفيروزأبادي: البلد والبلدة: مكة شرفها الله -تعالى-، وكل قطعة من الأرض مستحيزة عامرة أو غامرة، والتراب.

6-البلد الأمين:

الدليل: قال -تعالى-:﴿ وهذا البلد الأمين﴾ (التين: 3)

قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله -تعالى-:﴿ وهذا البلد الأمين ﴾ قال: مكة.

قال ابن كثير-رحمه الله-:  ولا خلاف في ذلك.

المعنى: قال الطبري: وهذا البلد الآمن من أعدائه أن يحاربوا أهله، أو يغزوهم.

7) القرية:

الدليل: قال -تعالى-:﴿وضرب الله مثلاً قريةً كانت آمنة مطمئنة﴾ (النحل:112)

قال عطية العوفي وقتادة: هي مكة.

المعنى: قال ابن الجوزي –رحمه الله- القرية: اسم لما يجمع جماعة كثيرة من الناس.

8) الوادي:

الدليل: قال -تعالى-: ﴿بواد غير ذي زرع﴾ (إبراهيم: 37)

قال ابن عباس – رضي الله عنهما - في قوله: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} أسكن إسماعيل وأمه مكة.

المعنى: قال ابن منظور: الوادي كل مَفْرَج بين الجبالِ والتِّلال والآكام؛ سمي بذلك لسَيَلانه يكون مَسْلَكاً للسيل ومَنْفَذاً.

قال ابن الجوزي - رحمه الله -: {بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} يعني مكة، ولم يكن فيها حرث ولا ماء.

9) المسجد الحرام:

الدليل: قال -تعالى-:﴿سبحان الذي أسرى بعده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ (الإسراء : 1)

قال عامة المفسرين: أسرى برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من دار أم هانىء، فحملوا المسجد الحرام على مكة، أو الحرام؛ لإحاطة كل واحد منهما بالمسجد الحرام، أو لأن الحرم كله مسجد).

10) البيت العتيق:

الدليل: عن عبد الله بن الزبير-رضي الله عنهما- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما رواه الترمذي: ((إنما سمي البيت العتيق لأنه لم يظهر عليه جبار)).قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

المعنى:قال مجاهد: البيت العتيق أعتقه الله من كل جبّار يدّعي أنه له، ولا يقال بيت فلان ولا ينسب إلاّ إلى الله -سبحانه-.