من روائع كلمات المحبين والمشتاقين للبلد الحرام

من روائع كلمات المحبين والمشتاقين للبلد الحرام

 

1- قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم(ما أطيبك من بلد وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك).

2- وقال أيضا (والله إنكِ لخير أرض الله وأحبُّ أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجتُ منك ما خرجت).

3- قال الصحابي الجليل بلال بن رباح رضي الله عنه:

   أَلاَ لَيْتَ شِعْرِ هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً        بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِـــــرٌ وَجَلِيـــــلُ

   وَهَـــــلْ أَرِدَنْ يَوْماً مِيــَاهَ مَجَنَّــــةٍ       وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ

4- قالت عائشة رضي الله عنها: لولا الهجرة لسكنت مكة، إني لم أر السماء بمكان قط أقرب إلى الأرض منها بمكة، ولم يطمئن قلبي ببلد قط ما اطمأن بمكة، ولم أر القمر بمكان أحسن منه بمكة.

5- قال عبد الله بن أبي أوفى: إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يطوف بالبيت وهو يقول:

يا حبــــذا مكـــــــة مــــن وادي        أرض بها أهــــلي وعــــــوادي

6- ذكروا في التاريخ العربي أن البرعي في حجه الأخير أخذ محمولا على جمل فلما قطع الصحراء مع الحج الشامي وأصبح على بعد خمسين ميلاً من المدينة؛ هب النسيم رطباً عليلاً معطرا برائحة الأماكن المقدسة، فازداد شوقه للوصول، لكن المرض أعاقه عن المأمول، فأنشأ قصيدة لفظ مع آخر بيت منها نفسه الأخير .. يقول فيها:

يــا راحلـــين إلـى منـــــــى بــــــقيــــــادي

 

هيجـــتموا يــــوم الرحيـل فــــــــــــــــؤادي

سرتم وسار دليلـــــــكم يا وحشتـي

 

الشوق أقلقني وصـــوت الحـــــادي

وحرمتـــــــموا جفني المنام ببعدكـم

 

يا ساكنـــــــين الـمنحــنـى والــــــــــوادي

ويلــــوح لي ما بين زمـــــزم   والصــفـا

 

عند المقام سمعت صوت منادي

ويقـــــول لي يا نائمًا جـدّ السُـــــــرى

 

عرفــــــات تجلو كل قلب صــــــــادي

من نـــال من عرفات نظــــرة ســــاعة

 

نـــــــال السرور ونــــال كــــــل مــــرادي

تالله ما أحــــــلى المبيت على منــــى

 

في ليــــــل عيــــد أبـــــرك الأعيــــــــــادي

ضحوا ضحاياهم ثم سال دماؤها

 

وأنا المتيم قد نحـــــرت فـــــــــــــؤادي

لبسوا ثياب البيض شارات اللقاء

 

وأنا المــلوع قد لبسـت ســـوادي

يا رب أنت وصلتهم صلنــــي بهـم

 

فــبحـقهـم يــــا رب فُـــك قـيــــــــادي

فإذا وصــلتـم سالــــــــميـن   فبلغــــــــــــــوا

 

منـي السلام أُهيــل ذاك الـــوادي

قولـــوا لــهـــم عبـد الرحــــــيـم   متيـــــــــم

 

ومفـــــــــارق الأحـــــبـــــــاب والأولاد

صلى عليــــك الله يا علـم الهـــــدى

 

ما سار ركب أو ترنــــم حــــــــــــادي

8- قال ابن القيم رحمه الله:

أمــا والــذي حــــــج المحبـــــون بيـــــتـه

 

ولبُّــــــــوا له عنـــــــد المهــــــلَّ وأحرمــــــــوا

وقــــد كشفوا تلك الرؤوس تواضعـاً

 

لِعِـــــــــزَّةِ مـن تعنـو الوجــــــــــــوه وتُسلــــــــمُ

يُهــــــلُّـون بالبيـــــــــداء   لبـيــــــك ربَّـــــــنـــــــــــا

 

لك الملك والحمد الذي أنـت تعلـمُ

دعــــــــــاهـم فــلبَّـــــــــــوه   رضـاً ومحـبـــــــــةً

 

فلــــمـا دَعَــــــــــــــوه كـــــــــان أقــرب منهـم

تراهم على الأنضاد شُعثاً رؤوسهم

 

وغُبراً وهـــــــــم فيـــــهـا أســـــــرُّ وأنــعــــــــــــم

وقد فارقـــوا الأوطـــان والأهل رغبـة

 

ولــــم يُثْــــنـهـم لذَّاتـــــــــهـم والتنــــــــــــــــــــعُّـم

يسيرون مـن أقطـــــــارهـا وفـجاجِــــــــهـا

 

رجــــــــــــالاً وركــــــبـــــــــانـاً وللــه أسلـمـــــــــوا

ولما رأتْ أبصــــــارُهـم بيتــــه الــــــذي

 

قلـــــــــــوبُ الــــورى شـــوقـاً إليـه تـــضــــرَّمُ

كـــــأنهـم لـم يَنْصَبــــــــوا قــــــطُّ   قبـــــــلـه

 

لأنّ شــــقاهـم قــــد تَرَحَّـــــــتـلَ عنـــــــــــــهـمُ

فللـــــــــــه كــــــــم مـن عـبـــــــرةٍ   مهـراقـــــــةٍ

 

وأخـــــــــرى علـى آثـــــــــــارهـا لا تـــقــــــــدمُ

وقد شَرقَتْ عينُ المحـبَّ بدمعِهـا

 

فينـــــظرُ مــن بيــــن الدمـــــوع ويُســــجـمُ

وراحــــوا إلى التعريف يرجونَ رحمة

 

ومغـــــفــرةً ممـــــــن يجـــــــــودُ ويــــــكـــــــــــــرمُ

فللـــه ذاك الموقـف الأعظـم الـذي

 

كموقف يوم العرض بل ذاك أعـــظــمُ

ويـــدنـــو بـه الجبـــــار جـــــــلَّ   جلالــــــــه

 

يُبــــاهي بهــــــم أملاكــــــــه فهــو أكـــــــــــرمُ

يقـــــولُ عبـادي قـد أتـــــــــونـي   محبـــــــةً

 

وإنــــي بهــــــم بـرُّ أجــــــــــــــود وأكــــــــــــــــــرمُ

فــأشهــدُكـم أنـي غفـرتُ ذنوبــــــــــــــهـم

 

وأعــــــــطيــــتهـم مـا أمَّــــلــــــــــوه وأنـــــعـــــــــمُ

فبُشراكُم يا أهل ذا الموقـف الـذي

 

بـــه يــــغـفـــــرُ الله الذنــــــــــــوبَ ويرحـــــــــــمُ

فــكــم من عتـــيــــق فيـه كُمَّــــل   عـتــقــُـه

 

وآخـــــــــــر يستسعـى وربُّـــــــــــكَ أكـــــــــــرمُ