1- الصفا والمروة من شعائر الله، ومعالمه التي جعلها تعالى ذكره لعباده:

 قال تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيم} [البقرة: 158].

2- قصة بداية السعي:

روى البخاري عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال -في قصة وضع إبراهيم لابنه إسماعيل وأمه عليهم السلام عند البيت الحرام-: وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى، أو قال يتلبط، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت هل ترى أحدا فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فذلك سعي الناس بينهما».

3- وجوب السعي في الحج والعمرة:

عن حبيبة بنت أبي تجراة قالت: اطلعت من كوّة بين الصفا والمروة، فأشرفت على النبي صلى الله عليه وسلم وإذا هو يسعى، وإذا هو يقول لأصحابه: (اسعوا؛ فإن الله كتب عليكم السعي). [صححه الألباني في الإرواء (1072)].

4- صفة السعي:

قال جابر رضي الله عنه -في حديث صفة حجّ النبي صلى الله عليه وسلم-: (..ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ}  «أبدأ بما بدأ الله به» فبدأ بالصفا، فرقي عليه، حتى رأى البيت فاستقبل القبلة، فوحد الله وكبره، وقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» ثم دعا بين ذلك، قال: مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا مشى، حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا). [صحيح مسلم (2/ 888)].

5- فضل السعي:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -لرجل من الأنصار-: «وأما طوافُكَ بالصفا والمروة؛ كعتق سبعين رقبة» [رواه الطبراني وحسنه الألباني].

img1 1

numerovert

© 2021 بوابة تعظيم البلد الحرام