1- ورد أن عبد الله بن عمرو طاف وصلى ثم استلم الركن ثم قام بين الحَجر والباب فألصق صدره ويديه وخدّه إليه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل.[رواه ابن ماجه وحسنه الألباني (صحيح ابن ماجه2953)].

2- قال ابن جريج: حُدثت عن ابن عمر أنه كان يتعوذ بين الركن والباب.

3- قال عثمان بن الأسود: رأيت مجاهدًا مر برجل قائم يدعو بين الركن والباب، فمسّه بيده وقال: الزم، الزم.

4- عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يلصق بالبيت صدره ويده وبطنه.

5- قال حنظلة: رأيت سالمًا وعطاءً وطاوسًا يلتزمون ما بين الركن والباب.

6- قال محمد بن عبد الرحمن العبدي: رأيت عكرمة بن خالد وأبا جعفر وعكرمة مولى ابن عباس يلتزمون ما بين الركن وباب الكعبة. [جميع هذه النماذج في مصنف عبد الرزاق (5/75-76)، ومصنف ابن أبي شيبة (4/318)].

إنها صورةُ عبدٍ منطرحٍ بين يدي مولاه، هاربًا منه إليه. لائذًا بحَرَمِه، مُلْتَجِئًا إليه، واقفًا على أعتابِ بيتِه يُلْزِقُ الصدر؛ آويًا إليه.

يباشر خدُّه الكعبةَ مَسْكنةً وانْطِراحًا، وعارضًا يديه عليها، وكأنَّه يقول: ها قد لُذْتُ ببابِك يا رب، فاغفر الزَّلَةَ، وتجاوزْ عمَّا سلف، ولا تردني من موضعي إلا بذنبٍ مغفورٍ، وعملٍ متقبلٍ مبرورٍ.

عبدُك.. وابنُ عبدك.. وابنُ أمتك.. لا حول له ولا قوة إلا بك.

كلماتٌ يرسلها مختلطةٍ بأزيزِ صدرِه.. تَمْزُجُها عَبَراتُ عينِه، حتى ما يدري ما يقول، غير أنَّه في بكاءٍ ولذةٍ وما ذاك إلا لذة الإنس بعبادة الله عند أعتابِ بيتِه.

img1 1

numerovert

© 2021 بوابة تعظيم البلد الحرام