أ- صفة المسح عليه: 

1- عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنهما قال: "لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين"().

قال النووي: "وأما الاستلام: فهو المسح باليد عليه، وهو مأخوذ من السلام -بكسر السين - وهي الحجارة، وقيل: السلام - بفتح السين - الذي هو التحية"().

2- عن ابن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها قال: ما هن يا ابن جريج؟ قال: "رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين... فقال عبد الله بن عمر: أما الأركان فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلا اليمانيين...." ().

قال الإمام الشافعي: وأحب أن يستلم الركن اليماني بيده ويقبلها ولا يقبله لأني لم أعلم أحدا روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قبل إلا الحجر الأسود وإن قبله فلا بأس به().

قال النووي: واعلم أن للبيت أربعة أركان: الركن الأسود، والركن اليمانى، ويقال لهما اليمانيان ، وأما الركنان الآخران فيقال لهما الشاميان.

فالركن الأسود فيه فضيلتان: إحداهما: كونه على قواعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم، والثانية: كونه فيه الحجر الأسود.

وأما اليماني ففيه فضيلة واحدة وهي كونه على قواعد إبراهيم؛ فلهذا خص الحجر الأسود بشيئين الاستلام، والتقبيل للفضيلتين. وأما اليماني فيستلمه ولا يقبله لأن فيه فضيلة واحدة. وقد أجمعت الأمة على استحباب استلام الركنين اليمانيين واتفق الجماهير على أنه لا يمسح الركنين الآخرين().

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما الركن اليماني فلا يقّبَّل على الصحيح().

ب - استلامه مع الحجر الأسود في جميع الطواف إن استطاع:

عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة». قال: وكان عبد الله بن عمر يفعله().

قال ابن قدامة: ويستلم الركنين الأسود واليماني في كل طوافه؛ لأن ابن عمر قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر، في كل طوافه»().

ج - ما يقال بين الركن اليماني والحجر الأسود في الطواف: 

1- عن عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بين الركن اليماني والحجر ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار )().

2- عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عباس يقول: احفظوا هذا الحديث وكان يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يدعو به بين الركنين: ((ربّ قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه، واخلف على كل غائبة لي بخير))().

img1 1

numerovert

© 2021 بوابة تعظيم البلد الحرام