joomla vector social icons

 

link

 

link

 

link

 

link

 

link

من كلام حبيبنا ونبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم في حجة الوداع أثناء خطبته في يوم عرفة انه صلى الله عليه وسلم قال : (ان دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا).
والأمر والحمد الله واضح وقد أوجبه الله تعالى ، وبين حرمتها والعناية بهذه الحرمة، ومنع كل ما يضاد ذلك ويخالفه، يقول الله عز وجل في كتابه المبين :
( يَسْـئَلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ} [البقرة:217].

مكة كلها حرام .. وحرمة مكة منذ خلق الله السماوات والارض الى أن تقوم الساعة كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته ، وقد قال الله سبحانه وتعالى عن الحرم وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الحج:25]
كانوا كفار قريش وغيرهم في ذلك العهد يعظمون الحرم ، وكانوا لا يعادون فيه أحدا، حتى أن أحدهم يلقى قاتل أبيه أو ابنه أو قريبه ، فلا يجرؤ ان يقاتله ، او ان يتعرض له حتى بأي أذى حتى يخرج من الحرم ، هذا وهم كفار كانوا يعظمون البيت والحرم لانهم يخشون العقوبة من الله سبحانه وتعالى .

ومن حرمة البيت والحرم ان جعل الله كل من يأتي إليه من المؤمنين من أي مكان في العالم ، ان يكون آمناً .. ليس على نفسه فقط ، بل على نفسه .. وماله .. وعرضه . فلا يخاف على ذلك من شيء ، وما ذلك إلا ليتفرغ لعبادة الله ، وينشغل بالسبب الذي جاء من أجله .
بل يتعدى الأمن حتى يشمل جميع الحيوانات والطير والوحوش التي قد تؤذي الناس ، ويكون ذلك في عدم صيدها واكلها .. او تنفيرها وتخويفها .
وتتعدى بركة امن البيت الحرام ومكة حتى يشمل الشجر ، فلا يقطع شجره ولا يختلي خلاه .. تعظيما لحرمات الله .. وتعظيماً وتشريفاً لهذا البيت الحرام .

ومن حرمة مكة شرفها الله وتعظيمها ، ما ورد في قوله تعالى : ( إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) الحج/ 25 .
فبمقتضى هذه الآية الكريمة أن من عمل سيئة أو معصية .. او حتى مجرد الهم والتفكير بذلك في مكة ، فقد توعده الله عز وجل بالعذاب الأليم .
وقد اجمع المحققون على ذلك .

قال ابن القيم – رحمه الله – :
والمسجد الحرام هنا : المراد به الحرم كُلُّهُ .
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – : ” من همَّ بالإلحاد في الحرم المكي : فهو متوعَّد بالعذاب الأليم “.

قال الله تعالى: {ذٰلِكَ وَمَن يُعَظّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبّهِ} [الحج:30].
قال مجاهد في قوله: {ذٰلِكَ وَمَن يُعَظّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ} : ” الحرمة مكة والحج والعمرة وما نهى الله عنه من معاصيه كلِّها “.
وقال ابن القيم : ” قال جماعة من المفسرين :
” حرمات الله ها هنا مَغاضِبه وما نهى عنه، وتعظيمها ترك ملابستها “.

وفي الجملة : هي كل ما يجب احترامه وحفظه من الحقوق والأشخاص والأزمنة والأماكن .. فتعظيمها تَوفِيَتها حقَّها وحفظها من الإضاعة .
نسأل الله تبارك وتعالى أن يعظم حرماته في قلوبنا ..

© 2021 بوابة تعظيم البلد الحرام