1. أروى بنت عبد المطلب بن هاشم الهاشمية، عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلمت وهاجرت إلى المدينة، وكانت تعضد النبي صلى الله عليه وسلم بلسانها، وتحضّ ابنها طليب بن عمير على نصرته والقيام بأمره.
  2. أسماء بنت أبي بكر الصديق، والدة عبد الله بن الزبير، أسلمت قديمًا بمكة، وتزوجها الزبير بن العوام، وهاجرت وهي حامل منه بولده عبد الله، فوضعته بقباء، وعاشت إلى أن ولي ابنها الخلافة، ثم إلى أن قتل، وماتت بعده بقليل، وكانت تلقب ذات النطاقين، لأنها صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم سفرة حين أراد الهجرة إلى المدينة، فعسر عليها ما تشدّها به، فشقّت خمارها، وشدّت السفرة بنصفه، واتخذت النصف الآخر منطقًا، وقد بلغت مائة سنة ولم يسقط لها سن، ولم ينكر لها عقل.
  3. أسماء بنت عميس الخثمعية، كانت أخت ميمونة بنت الحارث، زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لأمها، وأخت جماعة من الصحابيات لأب أو أم أو لأب وأم وأمها خولة بنت عوف بن زهير، كانت من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك أولاده، فلما قتل جعفر تزوجها أبو بكر فولدت له محمدا، ثم تزوجها عليّ، فيقال ولدت له ابناه يحيى وعونا، روت أسماء عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم.
  4. بركة، أم أيمن الحبشية، مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته، وأسلمت قديما أول الإسلام، وهاجرت إلى الحبشة وإلى المدينة، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتزوجها عبيد بن زيد، فولدت له أيمن، ثم فارقها، فنزوجها زيد بن حارثة، فولدت له أسامة بن زيد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها، وبعد وفاته كان أبو بكر وعمر يزورانها، ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر، وقيل: بستة أشهر. 
  5. حفصة بنت عمر بن الخطاب القرشية العدوية أم المؤمنين، أسلمت وهاجرت، وكانت تحت خنيس بن حذافة، وكان شهد بدرًا ثم مات بالمدينة، فانقضت عدتها، فعرضها أبوها على أبي بكر ثم على عثمان، فلم يريداها، ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها بعد عائشة، وكان زواجه منها سنة ثلاث من الهجرة، وطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم تطليقة، ثم راجعها، وكانت صوّامة قوّامة، وأوصى لها عمر عند موته، توفيت سنة إحدى وأربعين، وقيل خمس وأربعين.
  6. حَمْنة ـ بفتح فسكون ـ بنت جحش الأسدية، أخت أم المؤمنين زينب، وكانت عند مصعب بن عمير، فقتل يوم أحد، فتزوجها طلحة بن عبيد الله، وكانت من المبايعات، وشهدت أحدًا فكانت تسقي العطشى، وتحمل الجرحى وتداويهم، وكانت تُستحاض، وكانت ممن خاض في الإفك على عائشة، أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين وسقًا من خيبر.
  7. خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشية الأسدية، أم المؤمنين، وأول من صدق ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم مطلقًا، وكانت تسمى الطاهرة، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة بخمس عشرة سنة، وولدت له أولاده كلهم إلا إبراهيم، ولم يتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها أحدًا من نسائه حتى ماتت، وكانت تقوّي قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزل عليه الوحي، وكان بعد ذلك لا يسمع شيئًا يكرهه من الرد عليه فيرجع إليها إلا ثبّتته، وهوّنت عليه أمر الناس، وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشّرها ببت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولانصب، ماتت قبل الهجرة بثلاث سنين، ولها خمس وستون سنة، وكانت وفاتها ووفاة أبي طالب في عام واحد.
  8. رقية بنت سيد البشر محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، القرشية الهاشمية، كانت عند عتبة بن أبي لهب، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبو لهب ابنه بطلاقها، فتزوجها عثمان بن عفان، وهاجر بها إلى الحبشة، فولدت له عبد الله هناك، ومرضت لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فتخلف عليها عثمان عن بدر، وماتت في تلك الأيام.
  9. رملة بنت أبي سفيان: صخر بن حرب بن أمية، القرشية الأموية، أم المؤمنين، تكنى أم حبيبة، وهي مشهورة بذلك، ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عامًا، تزوجها عبيد الله بن جحش، فأسلما وهاجرا إلى الحبشة، فولدت له حبيبة، ثم ارتد زوجها عبيد الله بن جحش واعتنق النصرانية، وفارقها، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، زوّجه إياها النجاشي ملك الحبشة، وأصدقها عنه أربعمائة دينار، وكان زواجه منها سنة سبع من الهجرة، ثم قدمت المدينة مع المهاجرين من الحبشة، وتوفيت بالمدينة سنة أربع وأربعين.
  10. زينب بنت سيد ولد آدم محمد صلى الله عليه وسلم بن عبد الله بن عبد المطلب، وهي أكبر بناته، وأول من تزوج منهن، ولدت قبل البعثة بمدة، وتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع الأموي، وأسلمت زينب، وأبى زوجها أن يسلم، وشهد بدرًا مع المشركين، فأسر، فأرسلت زينب قلادة تفتديه بها، فرقّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رآها، وكلم الناس فأطلقوه، وردّ عليها القلادة، ثم أسلم أبو العاص سنة سبع، فردّ النبي صلى الله عليه وسلم عليه زينب بالنكاح الأول، ثم توفيت أول سنة ثمان من الهجرة.
  11. زينب بنت جحش الأسدية، أم المؤمنين، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة خمس من الهجرة، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، فلما طلّقها زيد وانقضت عدتها تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر الله قصتها في سورة الأحزاب، وبسببها أيضًا نزلت آية الحجاب، وكانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله زوّجها نبيّه من فوق سبع سماوات، وصفتها عائشة بوصف جميل في حديث الإفك، بأن الله عصمها بالورع، وكانت صالحة، كثيرة العبادة والصدقة، توفيت سنة عشرين في خلافة عمر.
  12. سمية بنت خباط، مولاة أبي حذيفة بن المغيرة، والدة عمار بن ياسر، أسلمت مع زوجها ياسر وابنها عمار، وعذبها أبو جهل، وطعنها في قُبُلها بحربة، فقتلها، فكانت أول شهيدة في الإسلام، وكان ذلك بمكة قبل الهجرة.
  13. سَوْدة بنت زمعة القرشية العامرية، تزوجها السكران بن عمرو، ثم مات عنها، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أول امرأة يتزوجها بعد خديجة، وكانت قد كبرت وثقلت، فأراد صلى الله عليه وسلم أن يطلقها، فطلبت منه أن يبقيها في عصمته وأن تهب يومها لعائشة، فأبقاها حتى توفي وهي في عصمته، ماتت سنة أربع وخمسين، وقيل ماتت في آخر خلافة عمر بن الخطاب.
  14. الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس القرشية العدوية، ويقال: اسمها ليلى، أسلمت قبل الهجرة، وهي من المهاجرات الأول، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها، ويقيل عندها في بيتها، وكانت قد اتخذت له فراشًا وإزارًا ينام فيه، وكان قد أمرها أن تعلم حفصة رقية النملة كما علمتها الكتابة، وكان عمر يقدمها في الرأي، ويرعاها، وربما ولاها شيئًا من أمر السوق.
  15. صفية بنت عبد المطلب بن هاشم، القرشية الهاشمية، عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشقيقة حمزة بن عبد المطلب، وأم الزبير بن العوام، أسلمت، وهاجرت مع ولدها الزبير، وقتلت رجلاً من اليهود أثناء غزوة الخندق، فهي أول امرأة قتلت رجلاً من المشركين، وعاشت عمرًا طويلاً حتى ماتت في خلافة عمر بن الخطاب، سنة عشرين، ولها ثلاث وسبعون سنة، ودفنت بالبقيع.
  16. عائشة بنت أبي بكر الصديق، القرشية التيمية، أم المؤمنين، ولدت بعد البعثة بأربع أو خمس سنين، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين، ودخل بها وهي بنت تسع، في شوال في السنة الأولى من الهجرة، وكانت تكنى أم عبد الله، ولم ينكح رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرًا غيرها، وكانت عالمة عاقلة، وهي أفقه النساء وأعلمهن، وفضائلها كثيرة جدًا، وهي أحبّ الناس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وأفضل نسائه إلا خديجة، ففيهما خلاف، توفيت بالمدينة سنة سبع أو ثمان وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة.
  17. عاتكة بنت زيد عمرو بن نفيل، القرشية العدوية، أخت سعيد بن زيد، كانت من المهاجرات، تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق، وكانت حسناء جميلة، فأولع بها، وشغلته عن مغازيه، فأمره أبوه بطلاقها، ثم ارتجعها، وبقيت عنده حتى مات، ثم تزوجها زيد بن الخطاب، ثم أخوه عمر، ثم الزبير بن العوام.
  18. فاطمة بنت إمام المتقين رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عبد الله بن عبد المطلب، القرشية الهاشمية، كانت أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم، وأحبهن إليه، ولدت قبل البعثة بقليل، وهي أكبر من عائشة بنحو خمس سنين، وتزوجها علي بن أبي طالب في أوائل المحرم سنة اثنتين، وانقطع نسل النبي صلى الله عليه وسلم إلا من فاطمة، وأولادها: الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب، ولم يتزوج عليّ عليها غيرها حتى ماتت، ولها فضائل كثيرة، توفيت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، وصلى عليها العباس، ونزل في حفرتها هو وعلي والفضل بن عباس.
  19. فاطمة بنت الخطاب بن نفيل القرشية العدوية، أخت عمر، أسلمت مع زوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وكان ذلك قبل إسلام عمر، ولها خبر في شأن إسلام أخيها عمر.
  20. فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، القرشية العبشمية، من المهاجرات الفاضلات، قتل أبوها ببدر كافرًا، وزوجها عمها أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة من سالم مولاه، وهي يومئذ من أفضل أيامى قريش.
  21. فاطمة بنت الوليد بن المغيرة القرشية المخزومية، أخت خالد بن الوليد، أسلمت يوم الفتح وبايعت، وهي زوج الحارث بن هشام المخزومي.
  22. قتيلة بنت النضر بن الحارث القرشية، قتل أبوها يوم بدر صبرًا، وقالت في ذلك أبياتًا وأرسلت للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما سمعها رقّ لها وبكى، وأسلمت قتيلة يوم الفتح، وهي زوج عبد الله بن الحارث بن أمية.
  23. لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أم الفضل، زوج العباس بن عبد المطلب، وأخت أم المؤمنين ميمونة، وهي لبابة الكبرى، ويقال: إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها، ويقيل عندها، وروت عنه أحاديث كثيرة، وولدت للعباس ست رجال، لم تلد امرأة مثلهم، وهم: الفضل، وعبد الله البحر الحبر، وعبيد الله، ومعبد، وقثم، وعبد الرحمن.
  24. ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أم المؤمنين، كان اسمها برّة، فسماها النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة سنة سبع، لما اعتمر عمرة القضية، وتزوجها وهو حلال، وبنى بها بسرف، وهي أخت لبابة بنت الحارث، امرأة العباس بن عبد المطلب، وماتت بسرف، ودفنت بها أيضًا، وكانت وفاتها سنة إحدى وخمسين.
  25. هند بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية، أم سلمة، أم المؤمنين مشهورة بكنيتها، واسم والدها: حذيفة، ويعرف بزاد الراكب، وهو أحد أجواد قريش المشهورين بالكرم، وكانت أم سلمة تحت أبي سلمة: عبد الله بن عبد الأسد، وأسلما، وهاجرا إلى الحبشة، ثم هاجرت إلى المدينة، وهي أول امرأة دخلت المدينة مهاجرة، ولما مات أبو سلمة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها، وكانت امرأة فاضلة، روت كثيرًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتوفيت سنة إحدى وستين في ولاية يزيد بن معاوية، ودفنت بالبقيع.
  26. هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، القرشية العبشمية، والدة معاوية بن أبي سفيان، شهدت أحدًا مع المشركين، وفعلت ما فعلت بحمزة، ثم كانت تؤلّب على المسلمين إلى أن جاء الله بالفتح، فأسلم زوجها أبو سفيان، ثم أسلمت هي يوم الفتح، وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم بيعة النساء، توفيت في خلافة عمر، يوم مات أبو بكر، وقيل بل توفيت في خلافة عثمان.
  27. أم رومان – بفتح الراء وضمها – بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس، من بني كنانة، امرأة أبي بكر الصديق، ووالدة عبد الرحمن وعائشة، أسلمت، وبايعت، وهاجرت، وتوفيت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ست من الهجرة، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم في قبرها، واستغفر لها.
  28. أم كلثوم بنت سيد البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم، القرشية الهاشمية، تزوجها عثمان بن عفان بعد موت أختها رقية، وقد كانت قبل ذلك عند عتبة بن أبي لهب، فلما بعث رسول الله أمر أبو لهب ابنه عتبة بفراقها، فتزوجها عثمان بعد موت رقية، سنة ثلاث من الهجرة، وتوفيت عنده أيضًا سنة تسع، ولم تلد له.
  29. أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعيط، القرشية الأموية، كانت ممن أسلم قديمًا، وبايعت، وخرجت إلى المدينة مهاجرة تمشي، فتبعها أخواها: عمارة والوليد ليرداها، فلم ترجع، وتزوجها زيد بن حارثة، ثم تزوجها الزبير بن العوام بعد قتل زيد، ثم فارقها، فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، ثم مات، فتزوجها عمرو بن العاص، ثم ماتت عنده، وهي أخت عثمان بن عفان لأمه.
  30. أم هانئ بنت أبي طالب بن عبد المطلب، القرشية الهاشمية، ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم، والمشهور أن اسمها فاختة، أسلمت يوم الفتح، وأجارت رجلاً، فأنفذ النبي صلى الله عليه وسلم جوارها وأجار الرجل، وصلى الضحى في بيتها، وروت أم هانئ أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعاشت إلى ما بعد خلافة عليّ أخيها.

المراجع:

1- الطبقات الكبرى لابن سعد.

2- أسد الغابة لابن الأثير الجزري.

3- الإصابة لابن حجر العسقلاني.

4- العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين لتقي الدين الفاسي.

© 2021 بوابة تعظيم البلد الحرام